الذهبي
324
سير أعلام النبلاء
يا ابن المديني الذي عرضت له * دنيا فجاد بدينه لينالها ماذا دعاك إلى انتحال مقالة * قد كنت تزعم كافرا من قالها أمر بدا لك رشده فتبعته * أم زهرة الدنيا أردت نوالها ولقد عهدتك مرة متشددا * صعب المقالة للتي تدعى لها إن المرزى من يصاب بدينه * لامن يرزى ناقة وفصالها ( 1 ) ابن مخلد العطار : حدثنا عمر بن سليمان المؤدب ، قال : صليت مع أحمد بن حنبل التراويح ، وكان يصلي بدار عمه ، فلما أوتر ، رفع يديه إلى ثدييه ، وما سمعنا من دعائه شيئا ، وكان في المسجد سراج على الدرجة لم يكن فيه قناديل ولا حصير ولا خلوق . قال صالح بن أحمد : قلت لأبي : بلغني أن أحمد الدورقي أعطي ألف دينار ، فقال : يا بني ، ( ورزق ربك خير وأبقى ) ( طه : 131 ) . وذكرت له ابن أبي شيبة ، وعبد الاعلى النرسي ، ومن قدم به إلى العسكر من المحدثين . فقال : إنما كان أياما قلائل ، ثم تلاحقوا ، وما تحلوا منها بكبير شئ . قال صالح : قال لي أبي : كانت أمك في الغلاء تغزل غزلا دقيقا ، فتبيع الأستار بدرهمين أو نحوه ، فكان ذلك قوتنا . قال صالح : كنا ربما اشترينا الشئ فنستره منه ، لئلا يوبخنا عليه . الخلال : أخبرنا المروذي ، قال : رأيت أحمد بن عيسى المصري ، ومعه قوم من المحدثين ، دخلوا على أبي عبد الله بالعسكر ، فقال له أحمد : يا أبا عبد الله ، ما هذا الغم ؟ الاسلام حنيفية سمحة ، وبيت واسع . فنظر
--> ( 1 ) تقدم تخريج الأبيات في الصفحة : 56 ت ( 2 ) .